المسارات الفنية المقيمة في مدينة القطيف بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية أم حسن وعمار قرينة السيد سلمان حسن الزوري بقلم : حسين أحمد سليم آل الحاج يونس عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين لبنان – مدينة الشمس - بعلبك أبحر قدرا فنيا في هدأة السكون التشكيلي , المنفلتة من قيود المكان , ومن فعل حركة الزمان , حيث تولد لحظة الخلق والإبداع ... وفي تلك الفضاءات الخيالية , الموغلة في الاتساع , هناك , على ذمة القدر , تبتدئ اللحظة اللامحدودة , التي تحمل السر الدفين , سمة الاستمرار في كنه الحياة ... من ذلك المغمور , تنطلق الخيوط الفضية , بالاهتزازات الأثيرية , لتتولد الأحاسيس , وتتكاثر المشاعر , وتقترن ببعضها , فعل مودة ورحمة , فتنهمر من السحب الفكرية اللامتناهية , معالم البوح , انهمار المطر فوق الأرض العطشى ... فعل حب وعشق في اللوحات الرمزية التجريدية عند الفنانة التشكيلية خلود آل سالم ... الكتابة بالريشة الفنية والألوان هي الحب … سر الله , أودعه في قلوب الناس , من ذكر وأنثى , أكبر من أن يعرف بحروف أو كلمات أو أقوال أو قصائد أو خواطر , وأوسع من أن يحد بكتاب , أو موسوعة ... أو حتى بترجمة مادية , أو يحصر بمشاعر رقيقة ... ونبقى عاجزين عن أيفاء الحب بنبضه العارم , والإخلاص لنبضات القلوب العاشقة , والدخول إلى حنايا القلوب , والإبحار في شفافية الروح , والتحليق في طوره وسحره اللانهائي , خارج حدود الزمان , وأبعد من محدودية المكان , ومن الصعب إعطاؤه حقه من الجمال , العذوبة , التسامي , اللوعة , الحق , الخلق والجنون ... لأنه هو الإبداع وهو الخلق وهو الجنون وهو الكتابة ... وهو الرسم والتشكيل بالألوان المختلفة ... من هنا ... من هذا المنطلق الروحي ... الإنساني ... ينهمر الإبداع , وبانهماره تتجلى لوحة الفن في مشهديات الفنانة التشكيلية خلود آل سالم الإيمانية , واضحة المعالم , ترسم الوجه الآخر , في حروفية فنية من نوع آخر , كما اللوحة الفنية التشكيلية المميزة , قطعة موسومة في نقاط وخطوط وألوان وأشكال كلمات وقصائد ملونة في هارمونية تشكيلية مغايرة , تعكس المعاناة بكل شفافيتها وعذوبتها , في تلك اللحظة الخاطفة , حيث يرتسم البوح , فعل انهمار الوحي من كنه البعد الآخر , مبتدئا من عمق الخيال , ماضيا في تدفقه , عبر موجات الأثير الفكري في حركة تأجج , تشق طريقها في ثنايا الضوء الفضي للمعرفة , نحو حدود تلمس الاشتياق من وحي الأحاسيس , وصولا حتى مصب المشاعر في حنايا النفس , لتحرك خلجات الفؤاد , فإذا النقاط والألوان والخطوط حروف ومضات بارقة تتمازج لتؤلف اللوحة الكتابية الفنية , في رحلة تحول عبر مراحل الخلق والإبداع , لتصنع العبارات الموسيقية بالرؤى المتموجة بين ذبذبات الحروف وتوزيعها في اللوحة الكتابية الفنية على القماشة بين نبض ألوان الفنانة التشكيلية خلود آل سالم ... وهكذا مقولة السمفونية المتفاعلة , تومض في أرجاء فضاءات الذاكرة الإنسانية , تحرض البوح الفني للحروفيات اللونية في تدفق غزير , يندفع بقوة السحر , نحو ملامس الفراغ المطلق , عند حدود الاشتياق الأقصى , ليجتاح كل المظاهر المعلومة , حتى تصل الوحدات الوامضة بالأسرار ,إلى حنايا النفس , وتذوب في شغاف القلب , فتحرك الخلجات الهائمة , في مطاوي الفؤاد , لتولد اللوحة الفنية قصيدة سمفونية تشكيلية , من رحم الأحاسيس , من رحم الحب , عند الفنانة التشكيلية خلود آل سالم ... فالحب الروحي المجرد كتجريديات الفنانة في نبضات كونية , وخيوط فضية , وذبذبات ماورائية موغلة في اللانهائي , مشدودة من نبض الفصول , مخضرة الأوراق من تفتح الزهور , وتفتق الورود , لترسم ماهية الحياة , سر الوجود ... والقادم على جناح الأثير ,. الفارس المنتظر , يمتطي صهوة الحق , يحمل القرآن ... فالكتابة الفنية التشكيلية سر الله الدافق , الجارف , المتأجج دوما في حنايانا , القوة الخارقة , التي تحول قلوبنا , إلى جمر ... السلطة القاهرة التي تحول عيوننا إلى قناديل , والسحر المميز الذي ينقل بسماتنا إلى أقمار , ووجودنا المادي إلى طاقة معطاء دون قيد أو شرط ... فتولد اللوحة الكتابية الفنية قصيدة شعرية أو قصيدة نثرية , إنما لونية متمازجة متناسقة متفاعلة في لوحة تشكيلية , بأسلوب رمزي تجريدي آخر , يعكس إنضمام الفنانة إلى مسارات الإيمان الهادف , والفن الهادف ... تلك اللوحة الكتابية الفنية بكل معالمها , ورغم الألم اللذيذ الذي تعانيه الفنانة التشكيلية خلود آل سالم في لوحاتها , تنثر من عناصرها وجع الشجو العالق في أوتار الأحاسيس , الذي يضمخ حركة اهتزاز المشاعر , بعبق اللون , لتنهل قريحة الكاتبة اللونية من مكامن الذكريات , خواطر الماضي , في أفق الحاضر لرسم معالم المستقبل ... فإذا الكون بإمداداته المتسعة وفضاءاته اللامتناهية في متناول الفنانة التشكيلية خلود آل سالم لتقدم لوحة أعماقها على صفحة من ضوء مرسومة بالإلوان والإشكال والمساحات المشرقة حينا والقاتمة أحيانا ... وبقدرة عجيبة تجترح فعل التماس البعد الفني لبناء هرمية النص الفني في قصيدة نثرية تجريدية متماوجة الألوان في مكانها وزمانها المناسبين ... هذا الوحي العجيب الذي يخلقه الافتتان بالأشياء , له القدرة على تحويل الأحاسيس إلى صور لها خصوصية تعكس فعل التفرد في منهجية التعبير , عما يجول في النفس , من انفعالات شتى تفتح النوافذ على مساحات الرؤى الفكرية الفنية , أمام ناظري الفنانة المبدعة ... وكلما ازدادت تلك الأحاسيس ... بفعل حركة الحب الرحوية , كلما كانت الولادة الفنية فعل قدرة للتعاطي مع الغيب المجرد عند الفنانة التشكيلية خلود آل سالم ... نعم , هي حركة الكتابة الفنية التشكيلية كما الحب , نرشف من معينه , ونرتوي بلقاء الحروف والكلمات والألوان مع الفكرة , ونجن بالكتابة واللون كلما سمونا به صعدا ... هو التأليف الكتابي الفني التشكيلي بكافة أشكاله وألوانه وفنونه قصائد حب مجردة تحاكي البعد الآخر , دائما وأبدا اللعبة الفكرية الكتابية الفنية تقض مضاجعنا , تسرقنا من أنفسنا , من ذواتنا , من هدأتنا , من سكوننا , تفتح جروحنا , تفلج أنيننا , تضمخ حياتنا بالآهات الحرى , فتبارحنا قوانا , وتجافينا كينونتنا , وتغيب عنا كل اللغات لتسود لغة الكتابة اللونية , فنحبوا أمام النص التشكيلي , كما الأطفال , ننحني للحروف والكلمات والرسوم والألوان بخشوع , ونستسلم لرحلة الفن الأدبي والتشكيلي دون مقاومة , وننقاد في دروب الكتابة والرسم والنحت , نغني الجمال طوعا , نعزف على سن اليراع والريشة هياما , في المدى , حيث لا زمان , وحيث لا مكان , وحيث لا أحد , وحيث لا ألم , ولا ضيق , ولا قسوة , بل عالم آخر ... عالم الفن الأدبي الفني التشكيلي الرحب , المتضمخ بالجمال , بالسحر بالحب , بالحنان , بالمودة , بالرحمة ... في هذا الجو الآخر من العطاء , كلما سمت النفس , كلما ارتقت وزادت لديها , زادت الإمكانية المعطاءة لدى الفنانة التشكيلية خلود آل سالم , وازدادت قدرتها على الانتقال من فعل التصوير بالحرف إلى فعل الكتابة بالمداد الملون على الورق أو القماشة , إلى فعل النحت الوجداني على جدران القلب بالحروف العاشقة والكلمات الحالمة والنصوص الهائمة , فوق مساحات من التشكيل التجريدي المرمز ... في رحاب عالم الفنون التشكيلية , تتبرعم من نسغ الخلق والإبداع , معالم فن تشكيلي أدبي هادف آخر , فن هو امرأة ... تخرج بوشاح الكتابة الفنية والنظم التشكيلية , وتجوس بلوحتها الكتابية التشكيلية متاهات الحلم , لترسم الغد المأمول , في اندفاع من جوهر معين , يحمل كل أشكال الخصوصية الأنثوية , في حروف وكلمات ولوحات ومشاهد كأنها أناشيد وقصائد ومنظومات للفنانة التشكيلية خلود آل سالم , في ومضات فكرية تشكيلية تحاكي الخواطر الموسيقية العذبة , اللطيفة , تتجسد في لوحات " الجوهر " ... في تلك الحالة , من ماورائيات الخيال , تتجسد معالم الخلق , وترتسم حالات الإبداع عند الفنانة خلود آل سالم , من فعل حركة الإلهام , ويتشكل الوحي , لتتحول أثيرية المشاعر والأحاسيس , إلى حروف وكلمات وخواطر تشكيلية اللون والحركة , عاشقة في البعد الممتد إنما للرسالة العظمى والمسارات الإيمانية , تتحول بحكم الحب , الحب المطلق , إلى ورود مختلفة الألوان , متعددة الأشكال , تغدو في المكان والزمان , فعل مزارات مقدسة , لفراشات الفرح الزاهية , اللاتي ولدن من ألوان الطيف ... فإذا الكلمات الفنية اللونية الولهة , تتزاوج في العبارات العاشقة , الهائمة في فراغات الروح , وثنايا النفس , لتصطبغ بحركة الرؤى , المتموجة بحكم الجاذبية البشرية , بين الفضاءات الفكرية , والمعالم المعرفية , المتوالدة من كنه الأحاسيس والمشاعر ... تلك الهائمة طوعا , بين ثنايا الأثير , لتفصل بين مظاهر النور والظلام , وتفرق بين معالم الحق والباطل , وتميز بين فعل الواقع وحركة الخيال ... في عالم الفن التشكيلي , الذي هو عالم الحب الأسمى , في رؤى ولوحات ومشهديلت الفنانة التشكيلية خلود آل سالم . هذا الفن التشكيلي , قصيدة منثورة , سمفونية أبدية صادحة , خالدة , وأغنية جميلة مملوءة بالأشواق , عميقة الحنان , بعيدة المودة , تنضح بالسحر والجمال ... هذا الفن التشكيلي , هو الرغبة الصادقة في امتلاك السعادة , وهو سلامة النفس في أعماق الأبدية , وهو العلم الوحيد الذي كلما أبحرنا فيه نزداد جهلا ... الفن التشكيلي أقدس حقوق النفس البشرية , وأقرب الأشياء إلى الروح الإنسانية , هو الحلقة الذهبية التي تربطنا بالحق , بالله , وبالحياة , وبالأيمان , وبالوجود , وبالجمال , وبالواجب عندما نبحر في قراءات الحب التشكيلية التجريد المرمز عند الفنانة خلود آل سالم ... الفنانة خلود , لا تختلف عن غيرها من التشكيليات , والفنانات , إلا بكيفية مشاهدة الحدث , وكيفية مشاركتها فيه , وكيفية تحليلها له , بطريقة خاصة , وصياغته بشاعريتها الفنية التشكيلية وأسلوبها الخاص , وبالتالي نقل الصور المتعددة , إنما بأسلوب فني خاص , وإحساس شعري مرهف , مع ما تضفي عليها من واقع موهبتها الفنية الفكرية , وخبرتها الحياتية , وثقافتها الشاملة , وسرعة خاطرها , لتزيد على النص بعضا من روحها , فإذا عناصر القطعة المشهدية , تعكس صدق النفس , وصدق الرأي والموقف , بإرادة واعية , وجرأة واضحة للوجود والحياة والحب والإيمان والإستمرار ... الفن التشكيلي ذلك القوة الخلاقة , هو القادر على أن يشكل لوحة الكينونة , وهو الفاعل على أن يرسم لوحة الصيرورة , على مدى اتساع مساحة الحب , وفضاءات الزمن الإبداعي ... وان الفن التشكيلي الذي ترسمه وتشكله امرأة , كما خلود آل سالم , لا بد مغامرة خطرة , إنما فيه المتعة كونه من نمط فني تشكيلي تجريدي فاعل وموجه , وقول كلمة حق في وجه آخر ... معالم الأحاسيس والمشاعر , تسمو في حنايا خلود , فتتجلى الشفافية الفكرية , في ومضات الكتابة الفنية , وتتجسد المعاني الشاعرية , في صور تزدهي بكل وضوحها , وتتألق بكل نبلها ... هي كاتبة شاعرة تشكيلية من بلادي الممتدة , تلج عالم الفن التشكيلي والكتابة اللوحتية بقوة وجودها , لتكحل العين بالجمال اللوني , وتنقر الفؤاد بألوان ناطقة , صارخة بالحق , أشبه بالجمرات , وتسكب أنفاسها في لوحات فنية تشكيلية , وتلد تأوهاتها إبداعا , وتسجل نبراتها ونبضاتها فعل مشهد ساحر , وترتل بعضا مما ترسم وتشكل , وتغني لوحاتها المفعمة بالإيمان في كل متناغم ... كأنها أنثى شاعرة من نوع آخر .... تشرب من معين العذوبة الفنية , وتعزف من منابع الخلق والإبداع , حيث تستغني القلوب النقية , تبتغي حق الوجود , تروم إثبات الذات , تطمح لتأكيد المناقب , ترنو لمساحة واسعة من الأمل المرتجى , من خلال التطلع والطموح الفكري الشاعري الفني , والذي تتعاطى مع عوالمه كنسغ الحياة , تصنع منه انتفاضة الفكرة في رحم التكوين العقلي لوحة خواطر فنية ساحرة ... شاءت خلود آل سالم في خواطرها الفنية , أن ترود خيمة الفنون التشكيلية , ومملكة الفن من مضارب الفعل التجريدي المرمز , لترتدي عباءة الخلق والإبداع , وهي تجوس الفكرة تلو الفكرة ,في سرادقات الأحلام للغد المأمول ... لتصل في محاكاتها الأثيرية , إلى أبعد مما تحمل الصور الفنية في مضامينها , وما تحوي في طيات عناصرها الحالمة ... المبحرة في فضاءات الرؤى الى عالم آخر , هو عالم خلود آل سالم الفني الهادف لمرضاة الله تعالى ... خلود آل سالم , هي الكاتبة التشكيلية باللون والريشة الحالمة ,والشاعرة النجريدية المرمزة المحلقة , تحملنا في خواطرها الفنية وأفكارها التشكيلية إلى عالم الفنون , بقلم فني نابض , فيه قوة التصوير , ومنطق السحر ... بحيث تؤرخ للفن , وتبادر في سجالها ونضالها ووصالها , وتحدق من خلال لوحاتها وخواطرها في الأقاصي لأجل رؤية جديدة , ولأجل أمل مرتجى , تحاكيه ويحاكيها من وحي الريشة والألوان والأشكال ... فإذا بها تسجل خلجات النفس في معالم البوح الحالمة , وترصع الأيام بنغمات الألوان , في أغنيات تشكيبية جمالية عابقات بالحب والحياة , وتعزف على أوتار القلب خواطرها وجنونها الإبداعي في الجوهر الإيماني , فإذا الذات الإنسانية في حالة اهتزاز طربا , لمشهدية اللوحات التي تجسد شفافية الروح عند الفنانة خلود آل سالم , وتؤكد صدق الذات في عبقها , راسمة حقيقة النفس في رومانسية معينة , تأتلق مع عمق المشاعر الكامنة في خفايا الحنايا , الممزوجة بخلجات الفؤاد , الراقصة بزهو على إيقاعات الريشة في محاكاة اللون , التي تغني فيها للحب والعشق والحياة , تترجم صور الأحلام إلى واقع ملموس , وتحقق الرؤى والآمال في حقيقة تحاكي الآفاق البعيدة ... أجل ... ففي رحاب هدأة الأشياء , وفضاءات سكينة الصمت , تتولد في كنه الرؤى معالم الإبداع , وتتشكل في رحم المشاعر والأحاسيس لوحات التجلي ... فيستفيق الفنان من ثباته العميق , ويسترجع ذاته من شروده البعيد , ويستعيد إبحاره من انسيابه الأثيري , خلف الأحلام المتهادية على جناح النسيم , المسافرة في شفافيتها وعذريتها , بين حدودية الحقيقة في واقع المكان , وآفاق الخيال في طيات الزمان ... ليكتشف في ومضة من روح , بأنه غرف من عمق أغوار حناياه , خلاصة الأحاسيس وصفوة المشاعر , وأفرغ من وجدانه أجمل لحظات العمر , وأعذب معاني الحياة , وأمتع مظاهر العيش ... وهو يمارس فعل الارتحال الدائم , وحركة الرحيل المستمر , سعيا حثيثا وراء أمل يحاكيه أثيريا , ليرسم في فضاءات الذاكرة أوليات الاعتقاد بأنه تمكن من رؤياه , واستحوذ على أمله في مجموعة خواطر وجدانية مشهدية في لوحات تجريدية مرمزة ... أجل ... فمن تلك الرحاب الأخرى ... في عوالم الإبداع الفني , تتجاذبنا حروفيات الفنانة التشكيلية خلود آل سالم وخواطرها التشكيلية الألوان , بحكم الحب بينها , في منظومة التعبير , وتتناهى إلينا , حركة الفتنة , من فعل الاقتران بين الخواطر والذات على ذمة العشق الفني , لتتولد اللوحات الفنية , على وقع اللحن الأثيري , وسمفونية الأصوات الصامتة في البعد , فيتجسد الفن التشكيلي , وينتقل من فضاءات الخيال الفكري , ليرتسم في تشكيلة , فوق مساحة من الأمل المرتجى , وتتألق معالم اللوحة , في بدايات التجريب ... والتعود على معايشة العناصر الفكرية ... ذات المدلول الإبداعي المميز في لوحات الجوهر التي ابدتعتها الفنانة خلود ... في تلك المرحلة الزمنية , وفي تلك الحالة الهائمة الحالمة , أتحسس الفنانة آل سالم , تسكن الألوان والريشة والخواطر وجزيئات المشهد , بحكم محاكاتها الروحية , في ذلك العمر الناضج , للأبجدية الفنية المعشوقة من ذاتها , المبحرة في نفسها ... تراودها تشكيلة الفنون , وتحاكيها صور التشكيلات الشاعرية , على فعل جمالية المعنى , ليتوافق مع الجوهر الذي اعتمدت في مشهدياتها ... الفنانة آل سالم , بحكم ائتلافها مع المنظومة الفنية , ومحاكاتها رنين المنظومة الفنية , في آفاق فضاءات الخلق والإبداع ... وبحكم التآلف مع لغة التعبير , تسكنها القطعة الفنية نثرا وشعرا تشكيليا آخر , في مكنون معانيها , وتجعل من نفسها , وأحاسيسها الدفينة , في غياهب وجودها , سرادقا خاصا لها , وتجعل من أثيرية روحها , الهائمة في ملكوت الله , مأوى لها ... نعم , فان الفنانة خلود , في تلك الومضات الالفنية والتي هي لوحات تشكيلية فنية ترميزية ... تبدو محكومة بالتفاصيل والعناصر , محكومة للألوان ... بحيث أنها تجري معالمها في ذاكرتها , مجرى الدم في عروقها , لا تبرحها , ولا تغادرها , أو تفارقها , وتحرضها عناصرها الفنية على نفسها , فتصبر وتصطبر ... في العناصر الفنية , الألوان الفنية تمتلك الفنانة , والرؤى في البعد الآخر تمتلك الفكرة , بدلا من امتلاكها , وتعيش الفنانة التوجد والتوجس ... وحالات الحب والعشق والهيام ... وهي ترى في خلفية عيونها , الأشياء من حولها مختلفة , وتشاهد العالم , وكأنه مختلف تماما , فتثور في رؤاها الفنية التشكيلية , لترسم شخصيتها المميزة ... ففي غمار الصحوة الفنية عند الفنان , ترتسم معالم لوحة الإبداع , لتؤكد له أن الحقيقة غير ذلك الإبحار في متاهات رؤى الأحلام , وأن الواقع في المكان غير ذلك التجديف في عباب الخيالات السراب , فكل حركات الأنغام المتولدة من الأوتار الأحلام , المرسومة على القسمات الظاهرية والباطنية ... اختفت في الأعماق فعل انكفاء , وتبددت معالمها في حركة تراجع , وغامت صورتها الجميلة , مبتعدة من واجهة الصدارة إلى زوايا أخرى من بنك الذاكرة ... وفي مجموعتها الفنية " الجوهر " , تبحر الفنانة خلود آل سالم في فضاءات الوجود , تشق عباب الحياة , تحاكي موج العيش , شراعها الخواطر للوجود والحياة والحب والثورة والرفض ... ومن خلال لوحاتها الأخرى المتعددة , تحملنا على صهوة أجنحة الخيال , نمتطي معها السحر البهي , الموصل بنا إلى عوالم , تمتزج فيها الأحاسيس والمشاعر , مع الريشة والألوان والكلمات والخواطر الساحرة , النابعة من صميم امرأة فنانة ترسم بالريشة واللون , فنانة ناضجة , تمرست بالرسم والعناصر الفنية والتأليف التشكيلي , لتنتقل بنا في معالم خواطرها المشهدية , إلى معالم الانبهار أمام أجمل اللوحات الترميزية , تشكلها الفنانة خلود , وكأنها قطع قدت من عالم آخر في لوحات فنية مشهديه , رسمت بأنامل سحرية ... تأخذنا إلى أبعد من الإطار والشكل التقليديين , في محاكاة روحية , تحملنا إلى عالم السحر والجمال ... الخواطر المشهدية الفنية عند الفنانة خلود آل سالم ... التي تمتزج فيها أحاسيس الوجدان , بعبق النفس , لتعزف على أوتار القلب , ألحان الحياة , في حركة جموح وثورة , تعكس فعل المعاناة , عند فنانة تتنفس الرسم والبوح بالفن , وتتحدث إليك بالفن التجريدي المرمز , وتتعامل في يومياتها مع الناس بالفن الشاعري ... بحيث ذاكرتها الفنية الشعرية , تهيم في عالم آخر , لتستجلي سر الحياة , وتجتلي معنى الوجود , فتبحث , وتنقب , وتفتش , متلهفة للون فني , متشوقة لفكرة ما ,تقطف من الأبجدية الفنية حروفها , تستكشف العقل الباطني , تتقلب في عالم الأثير , تستلهم الخيال , تتحدى الزمان , تستقرئ المكان , تنقش في تاج الأيام , خلجات نفسها الحالمة , ترصع صولجان العيش , نغمات الحروف , وترانيم الخواطر , في مشهديات ساحرة الجمال , عابقات والهات , تعزف بها على أوتار الروح ... فتهتز الذات الإنسانية , من ومضة نفسية , وترتعش النفس البشرية , من بارقة شكلية , تروي أمتع البوح , في روايات مشهدية تجريدية ترميزية , لترسم أبدع الحكايات , وترسم أسمى الأمنيات , في رومانسية الحياة , متضمخة بأطيب الأنفاس , وأحر الهمسات في " الجوهر المكنون ومن ثم في لوحات أخرى لا تقل أهمية عن الجوهر ... في المسارات التحليلية الأخرى ... لمسارات الفنانة خلود , فيما شاهدت لها حتى الآن في مجموعة خاصة تحت عنوان الجوهر ... ترتسم فيها صورة تجديد الحياة , وانبعاث الحركة في كنه الأشياء , وبالرغم من الإحساس بالضمور , والشعور بالإحباط ... تعود الفنانة في لعبتها إلى الالتفاف على بنات الأفكار , وتعمل على استقطاب الحلم من كنه الرؤى على أمل اللقاء , راسمة لوحتها الفنية المفضلة بالريشة والألوان والخواطر , مصورة معاناتها في متاهات الحياة , طامحة في جموح دفين , يدفع بها إلى التطلعات المستقبلية , التي تجسد لها إمكانية التواجد الفعلي , والتي تخلق لها إمكانية اللقاء مع عذراء خيالاتها , فعل انسكاب الألوان الفكرية في بوتقة عناصر اللوحة الفنية التشكيلية , وفعل انسياب الخواطر الفنية في مجرى الأفكار , ترسم لذة الإبداع في اللوحة التشكيلية على مساحة ما , في مكان ما , وفي زمان ما , فعل ديمومة وكينونة لاقتران الأشياء واستمرارية الحياة ... ذلك هو البعد الفني في لوحات الفنانة الترميزية التجريدية , المبحرة في عوالم الفنون التشكيلية , ففي البعد الممتد , عبر ثنايا الخيالات , تتجلى جمالية الإبداع , في فضاءات المعرفة , لتسبك معالم الجمال , في كنه اللوحة الفنية , بكل حالات الوضوح , وكل مزايا النبل , في معالم الإباء , التي تسم الفنانة , في لوحاتها الفنية .. في تلك الرؤيا التي ترسم الإبداع , بكل عناصر الجمال , لا مجال للمساومة , ولا مناص للتنازل , في تلك المقومات , التي تشكل معالم الفن الإنثوي الملتزم ... ما دام هناك , فعل الإباء , يملأ الحنايا , وما دام هناك , فعل العنفوان , يروي الأعماق , فكل الأشياء الواردة , إلى دواخل النفس , مرفوضة , إذا ما خالفت , حركة الشعور , التي تنتاب الفنانة ... وهكذا الحالة الفنية الإبداعية عند خلود آل سالم ... ففي العملية الإنتاجية , على مستوى الإبداع , وبالرغم من الوجع الذي يلم بالفنانة , والألم الذي تعانيه , فانها في محاكاتها الأثيرية , تقدم اللون في لوحة إبداعها , كجزء من أعماقها , مجسدة على صفحة , من شفافية روحية , موقعة بالألوان , مرسومة بالتعابير المرمزة , مشكلة بالخواطر الفنية , وبقدرة متمايزة , وقوة عجيبة , تؤكد على فعل التماس الفكرة السحرية , في موقعها الملائم , وتحديد البعد الأخر , للوجه الأخر , في محورية بؤرية , تركز عمودية السمت الرأسي , في المكان والزمان المناسبين , المتطابقين بين الرؤيا والواقع ... وهي الشفافية الروحية التي تتمتع بها الفنانة خلود آل سلمان ... في حركة الإبحار المعرفية , عبر ثنايا فعل الإبداع , تتكون لدينا , الصورة الواضحة في جمالية معينة , لنلتمس من خلالها , القناعة بأنه , كلما ازدادت , الطاقة التي تولد الإمكانيات اللازمة , لدى الفنان , ازدادت بالتالي , حركة الرسم بالألوان والترميز التجريدي , إلى حالة النحت الموضوعي , بأزميل الكينونة , في هدأة السكينة , لتشكل لوحة الحياة الفكرية , من شغاف الروح , على جدران القلب ... في تلك اللحظة , حيث تبرز كل التناقضات , فعل ازدحام وتنافس , لتنفذ من زاوية انسياب البوح , مع همس الروح , بحقيقة ما يعتلج من مشاعر , تحرض الرؤى , على الانهمار فيضا , من توهج بنات الأفكار الفنية , لاكتمال التجربة التشكيلية ... تلكم هي الفنانة خلود آل سالم , التي قرأتها في " الجوهر " المجموعة التي درستها ... إنها الفنانة المتواضعة , الرقيقة , الهادئة , الإنسانية , المبحرة في عالم الفنون التشكيلية , العابدة في محراب الألوان , تقيم صلواتها الفنية في محراب الرسم بالريشة الوجدانية الشاعرية , تترنم في سيمفونياتها الفنية العاطفية إيمانا , العابقة بالطيب والحب والجمال , تهديها للوجود والحياة والحب والناس ... تجسد شفافية روحها في لوحات فنية, في وجدانيات , من الفنون التشكيلية , لتؤكد صدق الذات في خلاصة الترميز وخواطر التجريد , وترسم حقيقة النفس في رومانسية أثيرية , تأتلق من عمق الأحاسيس , وحقيقة المشاعر , الكامنة في خفايا الحنايا , الممزوجة بضربات الفؤاد , على إيقاع الحب , والعشق والهيام والحياة ,لترجمة صور الأحلام , إلى واقع ملموس , وتحقيق الرؤى والآمال , في واقع يحاكي الآفاق والطموح ... هكذا اللوحات الفنية المختلفة في " الجوهر " للفنانة الشاعرة باللون والخط والشكل والترميز والتجريد , تجسيد ديمومة , وتوكيد قدرة , في حياة الفنانة الشفافة كالماء , الناصعة كالثلج , المتألقة كالضوء ... اللطيفة كالأثير , العابقة كالياسمين , النضرة كالبهاء ... تلك هي الفنانة الشاعرة التشكيلية خلود آل سالم ... ملهمة , مبحرة في رؤى الوجود والحياة , من أجل الوجود والحياة ... ترسم الوجود في وجدانياتها ... وتشكل الحياة في لوحاتها ... فتأتي ملونة , بألوان الوجود والحياة والحب الذي تحيا فيه , وتعيش دقائقه الفنانة الشاعرة , المتعملقة بفنونها التشكيلية الشاعرية من خيمة " الجوهر " إلى صرح الحب القائم " التجريديات " في وجدانياتها وعواطفها ووطنياتها ... فهنيئا لك خبود آل سالم في مساراتك الفنية الشاعرية , وهنيئا للوطن الذي أنجبك ... وهنيئا لنا بك ... السيرة الذاتية الاسم / خلود عبد المحسن آل سالم المؤهل العلمي : ثانويه عامة عدد الدورات الحاصلة عليها المعارض الشخصية : 1. المعرض الشخصي الأول على صالة نادي الفنون بمركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف بعض المعارض المشارك بها الجوائز الحاصلة عليها. 1. جوائز وشهادات تقديرية من الرئاسة العامة لرعاية الشباب 2. جائزة المقتنيات من المعرض العام للمناطق 3. جائزة المستوى الثاني في معرض الفنانات السعوديات والعربيات بالرياض المقتنيات اعمال مقتناه في كل من: 1. مكتبة الملك عبد العزيز بالرياض 2. اعمال مقتناه بالرئاسة العامة لرعاية الشباب 3. وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالرياض 4. جمعية مضر الخيرية بالقديح النشاطات في المجال الفني 1. تدريس اساسيات الفن التشكيلي بمركز الخدمة الاجتماعية 2. عضو جماعة الفن التشكيلي بمركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف 3. عضو مؤسس للمنتدى الفني النسائي بمركز الخدمة الاجتماعية بالقطيف 4. عضو جمعية البحرين للفنون التشكيلية 5. إعداد وتنظيم معارض جماعية نسائية بمركز الخدمة بالقطيف 6. إعداد مسابقات رسم للأطفال بمركز الخدمة بالقطيف 7. عمل بعض الرسومات لمجلة رؤئ بنادي حائل الأدبي في أعمال الفنانة التشكيلية العربية
خلود آل سالم
.
.
الثلاثاء, 19 شعبان, 1427

من أعمال الفنانة خلود آل سالم
(0) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.












