ثورة المدونات بقلم حسين أحمد سليم آل الحاج يونس كاتب ورسام عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين مواليد مدينة الشمس, بعلبك, بلدة النبي رشادي البقاعية مقيم بضاحية بيروت الجنوبية, قرية الصدر النموذجية بدأت حركة المدونات في أواسط العام 1997 للميلاد, انطلاقا من ضرورة التواصل بين الأفراد الذين اقتضت الظروف الجغرافية التباعد بينهم لأسباب معينة, وكانت محدودة جدافي انطلاقتها الأولى, بحيث اقتصرت على بعض العاملين في القوى العسكرية التي دخلت وطننا بغير وجه حق... منذ ذلك الوقت بدأت حركة المدونات تتطور ووتنامى بشكل ملحوظ, بحيث برزت عدة مؤسسات اعلانية, وتجارية, وتسويقية, وغيرها... بالاعلان عن مواقع لها على الشبكة العنكبوتية, بمواصفات معينة ومتطابقة الى حد ما فيما بين بعضها البعض؟, من حيث تقديم التسهيلات للزبائن, وبالتالي مساعدتهم وتشجيعهم على امتلاك مدونات مجانية يدونون فيها ما يشاؤون وينشرون فيها ما يحبون نشره... لم تكد تطل علينا سنة 2005 للميلاد , حتى امتلأت الشبكة العنكبوتية بمواقع الاستضافات المجانية والتجارية وغيرها, خالقة فيما بينها نوعا من التنافس الشديد, لجذب الرواد والزبائن من كل حدب وصوب, مقدمة الكثير من المواصفات الاعلانية اللافتة للنظر, والتي تدفع بالفرد لخوض غمار التجربة التدوينية وخلق مدونة له هنا أو هناك باختياره موقعا عربيا على سبيل المثال, أو الانتحاء الى موقع أجنبي وايجاد مدونة له, يقوم بابراز عضلاته الفكرية أو الفنية أو شيئا آخر, ساعيا كل ما بوسعه لدفع القراء والرواد والزوار لريادة مدونته بشتى الوسائل التي يتوصل اليها من خلال الشبكة العنكبوتية... المتصفح اليوم للشبكة العنكبوتية, يفاجأ بمئات الآلاف من المدونات المزروعة في آلاف المواقع التي تقدم الخدمات المجانية للمدونات والمدونين والتدوينات المنوعة والمختلفة... مقابل عرض نماذج اعلانية كجزء من شروط العقد الموقع من قبل المدون لأصحاب الموقع, ولائحة الشروط تتضمن الكثير من البنود الملزمة للمدون والتي تلفت نظره للطريقة المثلى بالتعامل مع الموقع حتى لا تلغى مدونته... المواقع ذات صفة الاستضافة للمدونات بمقابل مادي معين يدفع سنويا أو نصف سنويا أو شهريا... وفق بطاقات ائتمان معينة أو مباشرة أو عبر وسائل بنكية معينة, حالة تجارية طبيعية, وواضحة في تلبية احتياجات المدون ... والمواقع الأخرى التي تقدم خدماتها المجانية للمدونين , وفق شروطها التي ترتاح لها, تشترط على الزبائن عرض الاعلانات التجارية التي تدر عليها أرباحا مالية معينة, تزداد هذه الأرباح بازدياد عدد المدونات, وبالتالي ازدياد وتنامي حركة التواصل بين الزوار والرواد ومحتويات المدونات, بحيث يصل الاعلان الى أكبر شريحة من الرواد الذين يدخلون المدونات لقراءة نصوصها أو الاطلاع على محتوياتها, ومحاولة الاستفادة من مدخلاتها, الفكرية أو الأدبية أو الفنية أو العلمية... هذه الحركة للمدونات في المواقع المجانية, هي مرحلة أولى لولوج المرحلة التجارية ودفع المدونين الى اعتماد خيارات أخرى احجز مساحة معينة ببدلات مالية لاشهار مدونته بأسلوب آخر, بعض حصوله على نطاق اسمي خاص به يحمل فقط اللاحقة الاختصارية لمدونته, بحيث تتحول المدونة شيئا فشيئا لموقع ... وكثيرة هي المؤسسات التي تخطو هذه الخطوات المدروسة وتشجع الزبائن والمدونين عليها, في سيل من الاعلانات التي تلاحق المدون في مدونته وفقا لشؤوط الخدمات الموقع عليه عند انشاء مدونته في موقع ما... من منظور آخر, يلتفت المراقب الحيادي , وهو من خارج أصحاب المواقع والمؤسسات والمدونات والمدونين... ليضع على طاولة التشريح والبحث والتحليل, هذه الحركة السائدة في الشبكة العنكبوتية والتي جعلت من كثافة المدونات والتدوينات والمدونين فعل ثورة ثقافية ومعلوماتية نافذة ومتسعة تتنامى بشكل مضطرد وسريع جدا... ويتفكر في البعد الآخر الكامن خلف هذه الحركة الشاملة والتي اجتاحت جميع البلدان في العالم , والتي سيطرت الى حد بعيد على كم هائل من الأفراد من جميع المستويات وخاصة طلبة المدارس والجامعات والكتاب والشعراء والفنانين والأساتذة وأصحاب الاختصاصات المختلفة... لتدفع بهم جميعا باتجاه اعتماد حركة التدوين في مدونات مجانية منتشرة ومشهورة على الشبكة العنكبوتية... المواقع الأجنبية كثيرة ومشهورة جدا, وقد وصل الحال ببعض المؤسسات الأجنبية لشراء والسيطرة على بعض المواقع الذائعة الصيت, وادراجها في ممتلكاتها في الشبكة العنكبوتية وبالتالي قامت بتطويرها نحو الأفضل وفتحت المجال واسعا للرواد ... والبعض منها احتكرت بعض المواقع المشهورة, وأقفلت باب الانتساب اليه تحت ذرائع عدة, وما زالت حتى الآن , وكلما حاولنا التسجيل في هذا الموقع نصل الى طريق مسدود, رغم كل الاعلانات التسويقية لهذا الموقع المشهور؟؟؟!!!... لماذا سؤال برسم تلك المؤسسة وذلك الموقع, والمطلوب الاجابة الموضوعية على الأمر...ناهيك عن عدد من المواقع المعلن عنها للخدمات المجانية للمدونات, وهي عربية والحمد لله تعالى, تتشجع وتنطلق كما عنترة بن شداد للتسجيل فيها بهدف امتلاك مدونة مجانية للمتابة فيها أو النشر وعرض ابتكاراتك, فتصطدم بجدار صلب وسميك من الباطون المسلح يسد عليك كل المنافس لتحقيق أمنيتك, فتصاب بالاحباط وتلعن التدوين والمدونات, وتشفق على المدونين...وتفقد ثقتك بالمواقع هذه وما شابهها, لتغير في وجهة سيرك وتنتحي بها الى آفاق المدونات المجانية, لتعتلي منصة وحلبة الصراع فيها مع اللغة العربية غير المعمول بها في تلك المواقع وإذا اعتمدت فبشكل لا يتوافق مع أسس وأصول استخدام العربية وكيفية ظهور المدخلات المعروضة نهائيا... ولله الأمر ولا حول ولا قوة الا بالله ... وترتضي بما تحصل عليه رغم القصور ليبقى أفضل من الحرمان وان كان لا يلبي الاحتياجات المطلوبة من قبل المدون... على سبيل المثال : دخلت موقعا أجنبيا للخدمات المجانية للمدونات, وبعض الاطلاع على الشروط وتفصيلاتها التي لا تنتهي, وكأنها حبل من مسد؟!. توكلت على الله وقمت باجراءات التسجيل وتدوين كافة المطلوبات, حتى التفصيلات الثانوية قمت بها بكل دقة متناهية كوني أتعامل مع موقع أجنبي وكل ما افرنجي فهو برنجي , يعني "شي مليح" , وبعد الجهد الذي بذلته في التسجيل انتظرت أكثر من يومين لارسال كود التفعيل والقبول , وبعد انتظار على أحر من الجمر وصل الكود المنتظر, وقمت بالتفعيل والعياذ بالله, وحاولت الدخول لتوقيع بعض مقالاتي الفكرية, فلم أفلح رغم كل المحاولات التي بذلتها, كون الموقع لا يستقبل مدخلات في الوقت الحالي ولأجل غير مسمى وما زلت منتظرا منذ عدة أشهر على هذه الحال, وحدث ولا حرج... محاولة أخرى في موقع أجنبي آخر , تسهيلاته أقل قساوة من غيره, منحني مدونة والخمد لله تعالى , ووقعت فيها أولا مقالى تعريفية عني وعن أعمالي الفكرية والفنية وزودت المدخلات النصية صورة شخصية لي إضافة لراية بلدي في صدارة المدونة ترترف فيها دلالة على انتمائي العربي لهذه الدولة ... واستعرضت المدونة كمرحلة تجريبية مرات عدة, وطلبت من زملائي الاطلاع عليها وابداء الملاحظات وحصل ... وبعد أسبوع بالتحديد أحاول زيارة مدونتي لأضيف عليها مقالة جديدة, فأفاجأ بالغائها من الموقع , وحاولت كثيرا ولم أفلح , وعاودت التسجيل بنفس الاسم فلم أفلح... ولما اتصلت بادارة الموقع للاستفسار عن الأمر , لم يزودونني بالجواب الشافي , وحاولت مرارا وتكرارا ولكن لا حياة لمن تنادي... لأفاجأ برسالة رقمية وردتني في البريد , ومحتواه يطلب مني عدم التسجيل في هذا الموقع بتاتا وكلما قمت بالتسجيل سوف يلغى , والسبب هو أني عربي أكتب باسمي الرسمي وأجاهر بفكري التحرري ولست تابعا لأحد... ويا للعجب؟؟؟!!!... موقع آخر لي فيه مدونة, كلما أدخلت صورة من تصويري الشخصي كوني مجاز بفن التصوير الفوتوغرافي ولي مختبر في لبنان تحت اسم استديو.... وأنا حريص على نشر الصور المتزنة وغير المثيرة وتحديدا صور أطفال فقط ... أفاجأ بالغاء الصور , رغم أن الموقع منحني التسهيلات اللازمة في هذا الخصوص؟؟؟!!!... لماذا ليس هناك من جواب شاف, وما عليك الا مراجعة الطريقة التي تدخل بها صورك المباركة... وهكذا... موقع عربي يمنحك مساحة واسعة غير محددة لتخزين صورك فيه وتحت الاسم الذي تختار... فتقدم على العملية بجرأة الأسد وتخزن ما تيسر على أمل الاستفادة منها على الشبكة العنكبوتية وفق الاحتياجات... وتأتي المحصلة عند الطلب لصورة معينة من مجموعتك مكللة بالفيروس الذي يمنعك من توقيعها في أية مدونة أو منتدى وكلما حاولت تصل لطريق مسدود؟؟؟!!!... لماذا؟؟؟!!!.... لست أدري؟؟؟؟!!!... معزرة يا أصحاب المواقع ذات الخدمات المجانية للمدونات المجانية... وكان الله في عوننا , إذا ما صادف الواحد منا ووقع فريسة مثل هذه المواقع والعياذ بالله...
.
.
الاربعاء, 25 رجب, 1428
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.













من لبنان
الف شكر لك ايها الاستاز الكبير على هذه المعلومات ولك مني كل التقدير ودخولي الى مدونتك زادني شرف وثقة تحياتي لك